ابن بسام

333

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

كأن أبا بكر أبو بكر الرضى * وحسّان حسّان وأنت محمد « 1 » فأراد أن يعرب فأعجم ، وأحبّ أن يضيء فأظلم ، ونعوذ باللّه من الخطل في القول ، ونبرأ إليه من القوّة والحول . / وقول ابن المصيصي : « من مبلغ يده » . . . البيت كقول ابن عبدون : بلّغ سلام فمي يدي ملك * غاب الملوك عن العلا وشهد وكرّره ابن عبدون في موضع آخر ، فقال : وبلّغ عن فمي يده سلاما * كما أدنى الأزاهير الرباب وقول حسان : « ويلبس تقوى اللّه في الحلل » لفظ أبي الطيب « 2 » : وكساني الدرع في الحلل وقوله : « لا تحمدن زهد من لم يعط رغبته » . . . البيت ، معنى قد أكثر الناس فيه ، وإن كان لحسان فضل بزيادة التشبيه ؛ ومن مشهورة قول حبيب « 3 » : إذا المرء لم يزهد وقد صبغت له * بعصفرها الدنيا فليس بزاهد وقد أحسن فيه أبو الطيب بقوله « 4 » : والظلم في خلق النفوس فإن تجد * ذا عفّة فلعلّة لا يظلم وقال بعض أهل عصري : توزّعوا بين لا عز ولا ظفر « 5 » * وأكثر الضّعف محسوب على الورع / وقوله : « كالشمس في الطّفل » معنى بيّن النقصان ، قصير الباع في مدى الإحسان ، وفيه نقد أعرب عنه بعض أهل زماننا ، ومن في طبقة ديواننا ، وهو أبو حاتم

--> ( 1 ) إزاء البيت بهامش ط تعليق بخط الأصل ، وهو : يا مصيصي لقد أفرطت ، وفي قبيح القول تورطت ، وفي التأدب فرطت . ( 2 ) ديوان المتنبي : 329 وأول البيت : جاد الأمير به لي في مواهبه ، فزانها . . . ( 3 ) ديوان أبي تمام 2 : 73 . ( 4 ) ديوان المتنبي : 219 . ( 5 ) ك د : لا عزوا ولا ظفروا ؛ م س ط ل : ولا ظفروا .